الأيام من الثالث والأربعين إلى الثامن والأربعين بعد المائتين | دواء الاستطباب من إمساك الكتّاب
هذه مقالة نويتها مشروعًا مستقلًا خارجَ الأيام داخل الرسائل، إذ هي جواب لبعض فضلاء الكَتَبَة، لكني لم أكملها لظروف عرضت. ولما كان الوحي قد انقطع عني، وشيطاني فقد الرجاء مني، رأيتُ أنفع ما أشغل به نفسي -ما دمتُ لا أكتب- أن أكتب عن إمساك الكتّاب الذي أصابني، فعدتُ إلى المقالة مستثمرًا وجود مقدمتها لأبني عليها، فالإكمال أخف على النفس من الابتداء. بسم الله الرحمن الرحيم "اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلّف لما لا نحسن كما نعوذ بك من العجب بما نحسن، ونعوذ بك من السلاطة والهذر، كما نعوذ بك من العِيّ والحَصَر، وقديمًا ما تعوذوا بالله من شرهما، وتضرّعوا إلى الله في السلامة منهما. أعذني ربِّ من حَصَرٍ وعِيٍّ ومن نفس أعالجها علاجًا" * الحمد لله خالق الإنسان، معلم البيان، منزل القرآن بأفخم لسان، على قلب أفصح من نطق بالضاد، خير العباد وملجأ الكل في يوم التناد، سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحبه ومن بهديه اقتدى ولشرعه انقاد. وبعد، فقد قرأت كتابك وفهمت ما فيه، وهذا جواب سؤالك -شفاك الله وسلمك- وعلاج ما تعانيه، ...