الأيام من الخامس والستين إلى الثامن والستين بعد المائة | اعتراف... ربما
ثلاثة أو أربعة مطالع أوحيت لي في منامي، كل واحد منها أبدع من أخيه، يتنافسون في الكمال، مطالع تسير بالقارئ إلى نهاية المكتوب بدون شعوره انغماسًا وغرقًا في جمال ما يحصل في ذهنه من صور ومعانٍ لألفاظ شهية سلسة جزلة تطرب لها الأرواح، تواجدت في نومي فرحًا بوحيي فاستيقظت من الحركة، وسرعان ما تبخرت المطالع أمام عيني حرفًا حرفًا، أمسكت كناشي بغية تقييدها قبل شرودها، لكن تزامن اختفاء آخر الحروف مع تسلط القلم على الورقة، اختفى كل شيء. لحسن ظني بالقادم عدت إلى نومي مطمئن البال غير نادم على ما فاتني، فـ "لو كان خيرًا لبقي"، لكنه لم يبقَ، إذن فهو شر أو خير ليس من نصيبي والحمد لله على إبعاده.
"لا نعرف الكمال إلا بالنقص، ولا الخير إلا بالشر، ولولا اختلاف التقديرات واختلال المقادير لما استقر سلام على وجه البسيطة، وكذلك كتاباتي.
أنانية مفرطة، أو جنون عظمة، أو تبختر واختيال، تتحرك بها بنت كبير الخدم في أرجاء القصر، آمرة ناهية مصوّبة مقيّمة، فموعد الاحتفال اقترب، واقتران الأقمار مهرجان لا تجوز فيه الأخطاء منذ أن سنه سلطان السلاطين وقاهر الغزاة والمعادين بابا أحسن الفأل بن عالمَشاه القرنفلي ملك البر والبحر واضع الخير ورافع الشر أدام الله على العالمين فضله وبارك في مملكته والأمراء من ذريته. ميادة، اسم مطابق للمسمى، كأن أمها لما وضعتها انكشف لها مستقبل ابنتها الوحيدة، وما ستقودها إليه أقدارها من قرب وحظوة عند العائلة السلطانية، وتحرر الدم الملكي من سجنه أخيرًا، بعد أن قضى قرونًا رهينها، وعودة التركات إلى ورثتها، والمياه إلى مجاريها، والزمان كهيأته عند ولادة السري بن الباهر ملك ملوك البحر الزاخر".
أنانية مفرطة، أو جنون عظمة، أو تبختر واختيال، تتحرك بها بنت كبير الخدم في أرجاء القصر، آمرة ناهية مصوّبة مقيّمة، فموعد الاحتفال اقترب، واقتران الأقمار مهرجان لا تجوز فيه الأخطاء منذ أن سنه سلطان السلاطين وقاهر الغزاة والمعادين بابا أحسن الفأل بن عالمَشاه القرنفلي ملك البر والبحر واضع الخير ورافع الشر أدام الله على العالمين فضله وبارك في مملكته والأمراء من ذريته. ميادة، اسم مطابق للمسمى، كأن أمها لما وضعتها انكشف لها مستقبل ابنتها الوحيدة، وما ستقودها إليه أقدارها من قرب وحظوة عند العائلة السلطانية، وتحرر الدم الملكي من سجنه أخيرًا، بعد أن قضى قرونًا رهينها، وعودة التركات إلى ورثتها، والمياه إلى مجاريها، والزمان كهيأته عند ولادة السري بن الباهر ملك ملوك البحر الزاخر".
هذه القطعة ستكون حل أحجية أنصاف الحكايات، وستنظمها بعد أن تناثرت هنا وهناك، لن أطيل الكلام لئلا أفشي ما لا ينبغي إفشاؤه، لكني أسألك يا قارئي العزيز أن تدعو بالتوفيق وتعجيل الفرج لمحابيس أدراج الأفكار والجذاذات.
وعر طريق الإنجاز، تملؤه المشتات، وتسير معك على طول الطريق هواتف اليأس والإحباط، وتنزلق قدماك في حفر المشتهيات -تنعيمًا/تلطيفًا للفظ شهوات- والملذات، ورغبة النفس ونهمها لا يرضيهما شيء، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب.
ولسخرية الـ... سمها ما شئت أن تسمها، فرغبة النفس ونهمها في طريق الإنجاز مطلوبان لإنهاء الرحلة والفرح بالوصول، فبدونهما لن تستمر رحلتك، وستخرج عن الطريق راضيًا أو كارهًا، طالت رحلتك أو قصرت.
شيء آخر أريد اطلاعك عليه قارئي العزيز، وهو أن المطلع واقع عشته، وبدأت به مريدًا إكمال التدوينة باعترافات أخرى، لكن يديّ حكّتاني لكتابة نصف حكاية أخرى، لا يخرج منها القارئ بعقّاد نافع. بيْد أني اخترت أن أعيد الأمر إلى أصله فأكملته باعتراف ونصف، لأني أريد أن أحاول الالتزام بوحدة الفكرة والمعنى قدر الإمكان.
فيصل، يصارع في سبيل الكتابة
16 ذو الحجة 1444هـ
4 يوليو 2023م
تعليقات
إرسال تعليق