اليومان السادس والسابع عشر بعد المائة |

لا تنساب الكلمات من طرف قلمي، مع أني أغرقته في الحبر، وتركته في قاعه أيامًا كثيرة، فتراني أعصر طرفه كلما أردت الكتابة.

مغالبة، ومشاجرة، ومصارعة، ومعاركة، عندما ندرك أنه لا مكان للأيد والأذرع، نتخذ مجلسًا لنا على طاولة الحوار العقلاني، وما إن نبدأ كلامنا لا يلبث حتى يتصعد شيئًا فشيئًا إلى مشادة كلامية، ما تلبث أن تعود مغالبة، ومشاجرة، ومصارعة، ومعاركة.

لا أتمالك نفسي في وسط هذه المعمعة، فآخذ القلم مسرعًا، ضاربًا بكل ما حصل عرض الحائط، يتدافعون ليأخذوه مني، شد وجذب، وصراخ وعويل، لا تفعل، ستندم، إياك والإفصاح، أفلح من كتم، سلم وغنم من لم يتكلم، لا يُحسب عليك شيء، ولا تحسب على شيء، لا تقيد نفسك، ولا تدخلها تحت مجهر أو مكبر، ولا تعرض نفسك لسهام النقد، اسكت تسلم.

عبثًا يحاولون، مجهودهم يضيع سدى في مرات كثيرة، لكني عازم على تضييع مجهودهم دائمًا، فالفرص إن لم تأت علينا صنعها، أو على الأقل البحث عنها.

لن أعصر قلمي أكثر كي لا يتلف.

فيصل، غلبهم هذه المرة

14 شوال 1444هـ

4 مايو 2023م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بارق التجليات في ذكر شيء من نوادر المخطوطات

اليوم الأخير

أشتات عن المسلسَلات