اليوم الحادي والثلاثون بعد المائة | لا رمزية
أقف أمامكم كاتبًا، وخطيبًا، ومتكلمًا، ومتحدثًا رسميًا باسم جمهورية نفسي، لأقول لكم إني لم أجد حتى الآن حلًا سلميًا لإنهاء صراعات النفوس والأنوات في دواخل البشر، وأولهم نفسي، وهذا أمر خطير جدًا، ومهدد للسلام بين النفوس؛ وأنا من منبري هذا أعرب عن قلقي تجاه الأوضاع الراهنة، وأدعو الجميع للمساهمة بما استطاعوا في إيجاد الحل السلمي لإنهاء الأزمة بين النفوس والأنوات.
مقدمة أردت إثباتها هنا، لا علاقة لها بما سأكتبه بعد.
أحب الكتابة، وأحب الشاي، رافقاني مدة طويلة جدًا، ما زالا، ولا زالا، ولأن حكمة القضاء والقدر لا تدرك غالبًا عملت في قطاع الكتابة، فإذا حبيبي صار ثقيلًا عليَّ؛ ولحكمة أخرى تخفى على البشر كتبت في عملي عن الشاي كثيرًا، فإذا حبيبي الآخر صار ثقيلًا علي. بلاء أو امتحان أو سخرية أو مهزلة أو مأساة أو ملهاة أو أسطورة أو أطروفة أو أقصوصة، مهما غيرت اسمها فهي مضحكة، وتدعوني دائمًا للتأمل.
تعامل يختلف باختلاف المناظير، اعتبارات تتبدل بتبدل المراتب، انفعالات خاصة لكل ناحية، لكن الإشكال والإثقال واحد، غالبًا ما تنتهي الطاقة قبل أن أستطيع البدء في ما يخصني، فأضطر لإرجائه للغد، وفي الغد تنتهي مني الطاقة قبل البداية، وأرجئ، وتنتهي، فأرجئ، فتنتهي، وهكذا.
وهذا الاضطراب ليس محصورًا على الأشياء أو العادات، بل تراه يرقى أو يتدنى لمستويات متفاوتة كلما يستدعي الأمر، ليشمل موجودات أكثر.
فيصل، يتكلم على مستوى سطح الماء
28 شوال 1444هـ
18 مايو 2023م
تعليقات
إرسال تعليق