اليوم الثلاثون بعد المائة |
الحياة لم تقصر معنا في تعليمنا، فعِبرها جمة، وحياة فرد واحد منها كافية ليعتبر البشر من النفخ إلى النفخ، بل مجرد تصور مراحلها من عدم، فعجز، فضعف، فقوة تصحبها مصاعب وكفاحات وحروب ونزاعات مسلحة وعجلة تنمية ورأسمالية وطائفية وشعبوية وقومية وضغوط مجتمعية وأحلام مستقبلية، فضعف، فعجز، فعدم، يكفي.
مقدمة أردت إثباتها هنا، لا علاقة لها بما سأكتبه بعد.
لا أحب الكتابة في المواضيع الشائكة والحساسة، لأني أفترض أن غالب تصديقاتي فيها تخالف تصديقات الناس، وتجر الكلام الزائد عن خلافات ستبقى مدة طويلة، ولن يكون حلها بعبثنا هنا وهنا، وقتل وقتنا في محاولة التملص من محاولة إقناع جبرية، وقتنا يضيق عن هذا، فالعمر أصلًا قصير، وجله ذاهب في أمور لا نتركها، ولا يسلم لنا منه إلا ثلثه، والثلث كثير.
وهذا يمنعني من الكتابة في حقول كثيرة، إذ كل حقل للناس فيه مواضيع لا ينبغي الكلام فيها، وإن تكلمت فليس لك الاختلاف فيه؛ فتراني لا أكتب إلا تأملات لحظية، "من على وش الصندوق"، وهذا الذي أقوله عذر أتملص به من اعترافي بكسلي عن الكتابة (العميقة) إن صح التعبير.
المشكلة أن بعض من يرى ما هنا يظنه قعر البئر، أو أحشاء البحر، وما هنا إلا رغوة في كوب قهوة.
فيصل، يعترف بالذنب
27 شوال 1444هـ
17 مايو 2023م
تعليقات
إرسال تعليق