اليومان السادس والعشرون والسابع والعشرون بعد المائة |
كثيرة تشبيهات الحياة، نهر وقطار ورحلة وطريق وشجرة وظل وبيت وباب ونوم وحلم والكثير مما لا أحصيه، ربما اختلفت باختلاف مناظير قائليها وتجاربهم في حيواتهم، لكن الأكيد أنها كثيرة لعظيم أمرها وخطورة شأنها، فهذا أشبه بعادة العرب فيما يعظمون من تكثير أسمائه وأوصافه.
قد لا تكون عظيمة الأمر خطيرة الشأن لذاتها، بل لغيرها، البحر الذي يصب فيه النهر أخيرًا، المحطة الأخيرة للقطار، الأشياء الكثيرة التي تتلو الأشياء الكثيرة التي لا أحصيها؛ تلك النهاية التي يتطلع الكل إليها، رغبة أو رهبة، يحتفلون بكل خطوة تقربهم إلى النهاية.
والنهايات -كما لا يخفى عليكم- إما مبهجة أو حزينة أو مفتوحة الاحتمالات، مشرقة أو مظلمة، سعادة أو شقاوة، نعيم أو جحيم، ثواب أو عقاب، شكر أو حسرة، فاختر لنفسك نهاية حياتك، فعنوان الفلم لم يكن بيدك، لكن لعلك تجد مدخلًا لعلاج السيناريو والحوار وبعض القصة لتتماشى مع نهايتك المختارة، وحتى هذا لا أظنه يسلم لك، لا تشاؤمًا ولكن وصفًا لواقع محتمل.
في النهاية ستجني زرع يديك، فتخير بذورك، وتربتك، وتعاهد غرسك بالسقي والإمداد بالغذاء، والفحص عن الآفات والتخلص منها، ليتم نتاجك، ويطيب ثمرك، وتحمد عقباك.
فيصل، مشتغل بالفَِلاحة
24 شوال 1444هـ
14 مايو 2023م
تعليقات
إرسال تعليق