اليوم الرابع عشر بعد المائة | نصف اسمي
عنوان مبهم آخر يعلو هذه الكلمات، يحلو لي في كل مرة أسمي فيها أشيائي أن أختار لها الرمزَ والإبهام، غموض لا طائل تحته، زعموا، بل هو نتاج صراع شديد بين الكتمان والإفشاء. لا يسهل علي التفكير بصوت عالٍ مع جماعة كبيرة، وخاصة إن كان الأمر مني إليَّ.
مشهد ترقب طويل في مسرحية لم يحضرها أحد، لا أعين تترقب، ولا أنفاس تنحبس، ولا أفواه تهمهم، ولا أعصاب يجلس عليها أحد، ولا ركب تهتز متوترة، مثل نفق بطول سور الصين العظيم، لا تسمع فيه شيئًآ، خالٍ، خاوٍ، ينتظر ما يملؤه. فجأة تبدأ بعض الضجة يتردد صداها خارج قاعة العرض، الباب مشرع على مصراعيه وأفواج الجمهور تدخل إلى القاعة، كل واحد يعرف مقعده، جلسوا، وبحركة واحدة ترقبوا جميعًا؛ تدفقت المياه في النفق، وشيئًا فشيئًا صارت سيلًا هادرًا.
سردية عبثية، فيها شوب من الحقيقة، شعرة بيضاء في ثور أسود، لا تدركها العين، لكن يعلم الله أنها هناك مستقرة.
آخر الأنباء: أمطار الربيع أزهرت صدري؛ بعد جدب طويل، دبت الحياة فيه، أخرجت الأشجار ثمارها، والأنهار علت أصواتها.
أوضح من أختها؟
فيصل، قلبه أزهر
11 شوال 1444هـ
1 مايو 2023م
تعليقات
إرسال تعليق