الأيام من الثالث والسبعين إلى التاسع بعد المئة |
كيف ستكتب إن لم يكن عندك ما تريد إيصاله؟ معنى أو رسالة، خبر أو سؤال، لا بد لك من شيء تخيط كلماتك لتكون لباسه، وإن كنزت من الألفاظ ووسعت معجمك انتقلت من الخياطة إلى الصياغة، فتسبك الكلمات، وتحسن سبكها، وتنظم العقود، وتزين النحور.
ولأنني لم أكتب شيئًا أكد ذهني فيه فكرةً وكتابةً وتحريرًا منذ مدة طويلة، ولأن أيامي صارت نسخة واحدة، لا أجد شيئًا أقوله في كتابات الأيام، وصرت أكسل من أن أكتب بجدية وإتقان.
الأيام القادمة حبلى بالكثير، أرى من هنا سبعين مفترقًا، وثلاثة أغوال تشتعل أعينهم نارًا، وتقطر أنيابهم سمًا زعافًا، سال لعابهم على صدورهم، وتحفزوا للنيل مني؛ وخمسة صناديق وأحمال تغني وتسمن من جوع، وملكًا يصرخ في جنوده، وقبورًا يسيل منها النور.
بسبب تفرق الكتابة على الأيام والأوقات، قد تلاحظ عزيزي القارئ اختلاف اللهجة، ووضوح الفكرة، والانتقال من موضوع لآخر، وكل هذا تأثرًا باختلاف الحالة المزاجية والشعورية وقت الكتابة، فلتعذرني إن شئت أو لا تفعل، فأنا لا أهتم عمومًا، وخصوصًا بشأن الكتابات المتعلقة بالأيام -والتي لا يوجد غيرها حاليًا- لأسباب أشرت إليها متفرقةً، فانظرها إن أردت الزيادة.
قد تتقاطع الرؤى والخواطر، ويأتي الكشف على الكشف، مثل الحافر على الحافر، انتهى رمضان، ومعه العيد، وما زالت هذه المسودة عالقة هنا، لم تعرف طريقًا للخروج، فلا هي مكتملة الأركانِ مفهومة المعاني، ولا واضحة السياق فصيحة المباني. مشهوة ركيكة، نتاج فساد المزاج والطبع بحرارة الأجواء.
فيصل، يرجو العودة لما كان عليه
5 شوال 1444هـ
26 أبريل 2023م
تعليقات
إرسال تعليق