المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2023

الأيام من العاشر إلى الثالث عشر بعد المئة |

 محاولة أخرى تقف في الطابور، إما أن تضمها الأقدار للناجحات من أخواتها، أو تهوي بها تعاستها إلى قاع الفشل. انتظام وانفلات أو فوضى، صعود و"نكوس" ، جمع وافتراق، ائتلاف واختلاف، متقابلات شتى، نقائض في مرة، وأضداد في مرات، "جمعية ودايرة، قطر ما بيوقفش"، هي الحياة، شئنا أم أبينا، كل ماضٍ إلى حتفه، طال طريقه أو قصر، سيأتي يوم ينزل فيه من القطار إلى محطته، يزعم بعضهم أنها الأخيرة، لكنها محطة مؤقتة، ترانزيت، لأنه سيركب بعدها قطارات أخرى ليصل إلى وجهته الأخيرة. جميل أن يكون للمرء يقصص يحكيها، مواقف أثرت فيه، أو انفعل لها، إيجابًا أو سلبًا، إمتاعًا أو وعظًا، على سبيل التندر أو الاستدلال؛ أو أن يكون عارفًا بأخبار الماضين، ملمًا بالتواريخ، حافظًا لعيون الأشعار، مستحضرًا لغرائب الآثار، محيطًا بالفنون، بصيرًا بما يريده المستمعون، قادرًا على تلوين الكلام، يصل آخِرَ الأول بأول الآخِر؛ أو أن يكون متلونًا بحسب محيطه، حرباء أو إناء، انظر إليه كما تشاء، لكنه حائز ما لم ولن تحز إن لم تكن مثله على أقل تقدير. ولكن قد يمن الله على بعض الناس بالقصص والمواقف، أو المعرفة والإلمام والإحاطة والح...

الأيام من الثالث والسبعين إلى التاسع بعد المئة |

كيف ستكتب إن لم يكن عندك ما تريد إيصاله؟ معنى أو رسالة، خبر أو سؤال، لا بد لك من شيء تخيط كلماتك لتكون لباسه، وإن كنزت من الألفاظ ووسعت معجمك انتقلت من الخياطة إلى الصياغة، فتسبك الكلمات، وتحسن سبكها، وتنظم العقود، وتزين النحور. ولأنني لم أكتب شيئًا أكد ذهني فيه فكرةً وكتابةً وتحريرًا منذ مدة طويلة، ولأن أيامي صارت نسخة واحدة، لا أجد شيئًا أقوله في كتابات الأيام، وصرت أكسل من أن أكتب بجدية وإتقان. الأيام القادمة حبلى بالكثير، أرى من هنا سبعين مفترقًا، وثلاثة أغوال تشتعل أعينهم نارًا، وتقطر أنيابهم سمًا زعافًا، سال لعابهم على صدورهم، وتحفزوا للنيل مني؛ وخمسة صناديق وأحمال تغني وتسمن من جوع، وملكًا يصرخ في جنوده، وقبورًا يسيل منها النور. بسبب تفرق الكتابة على الأيام والأوقات، قد تلاحظ عزيزي القارئ اختلاف اللهجة، ووضوح الفكرة، والانتقال من موضوع لآخر، وكل هذا تأثرًا باختلاف الحالة المزاجية والشعورية وقت الكتابة، فلتعذرني إن شئت أو لا تفعل، فأنا لا أهتم عمومًا، وخصوصًا بشأن الكتابات المتعلقة بالأيام -والتي لا يوجد غيرها حاليًا- لأسباب أشرت إليها متفرقةً، فانظرها إن أردت الزيادة. قد تتقاطع ...