خارج السياق | على هامش الأيام | الحقيقية

لا أعتقد أن كل العناوين ينبغي أن تكون مفهومة، على الرغم من عملي في مجال أعظم ما يهتم به هو العنوان الرئيس للأشياء، لكني أكتب هنا بعيدًا عن عملي أو هذا رجائي الذي أرجوه مني، لأنني أكثرت اصطحابي له أينما ذهبت، وبدأت أخاف أن يتسلل إلى ما أكتب في غيره.

انتظمت جواهر عقد أردته من أيام صباي، جواهر أصلها أحلام نسجتُ خيوطها قماشًا وخيطتها معطفًا يسع الكون بأسره، وشمعتي توقفت عن الذوبان واشتد سطوعها، وعاد ظلي ملتصقا بقدمي بعد أن تاه عني، وعرفتُ ملامحي في المرآة، لكن عيني تتخيل تغيرا في المرآة، وصوتي اختنق بصوته، والعجيب أن السماء لم تمطر الأحجار اليوم.

لا أتوقف عن التفكير في أمور جرت بها المقادير وأخرى لما تجري بها، ومستقبل يضيع فيه وقتي بتكهن تفاصيله، فيأتيني يقيني بأن الأمر ليس إليَّ، فأعود لرشدي، لكني لا ألبث أن أعود، أصلها جمعية ودايرة سعادتك. تعددت وجهاتي وتوجهاتي، وضاق وقتي أو ضيقته أنا عنها وعن العمل عليها، وكثرت المزاعم والآراء، واختلف السياسيون واضطربوا، وثار العمال وأضربوا، وتوقفت الساعات في أيدي الناس، ولم يتذكر أحد مواعيد غده ووعود ماضيه.

تتكرر القضايا، والبراهين هي هي، لكن المصيبة أن النتائج صارت تتخلف، وحقيقةً أعتقد أن نغير اسمها، فالأصل فيها ألا تنتج رأسًا. لا تدري كأن العقول انحل عقالها، أو أن الهدى كتب أن يكون ضلالها، وضاع بختي، فلم أتبول تحتي، لأني لم أكن من هذا النوع قط، فإني أضبط أعصابي عندما أراه.

رمزت، فهل ستحل أم تفك؟

فيصل، ٤٠ ١ ٣٠٠ ١٠    ٣ ٥٠ ٢    ١ ٣٠ ٨ ١٠ ٩

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بارق التجليات في ذكر شيء من نوادر المخطوطات

اليوم الأخير

أشتات عن المسلسَلات