من اليوم الماضي إلى اليوم الحادي والسبعين | دارت الأيام وطالت الأيام
وقعت في فخ البطالة والكسل، لكن ليس عن العمل، فأنا لا أتوقف عنه أبدًا ضرورة عصرنا الجشع، إنما عن الكتابة التي أحبها، ويبدو أن الحب لا يكفي.
غامرتُ في الأيام الماضية كثيرًا، وحصلت أمور عظام، واستمتعتُ بكل آن فيها؛ عدت فيها إلى ماضٍ قريب اشتقت إليه، لا أريد الحديث عنه كثيرًا، فله خصوصية ويعاني من حساسية شديدة، لكن أقول كما قال الشاعر:
فكان ما كان مما لستُ أذكره * فظُن خيرًا ولا تسأل عن الخبرِ
قرأت قدرًا جيدًا كل يوم من الأيام الماضية، ليس أفضل أداء لي، لكن الأفضل مقارنةً بما صار إليه الواقع؛ أنا راضٍ وهذا يكفيني. ما زلتُ أقرأ هذا هو ما يهمني الآن، مع وجود كل المشتتات والملهيات وتهافتها حولي، كلها تغريني بإنفاق ما بقي من سويعات من يومي الضائع أكثره في العمل عليها ومعها، وأنا عبد ضعيف وعندي رغبات وأهواء :)
أمقت انقطاعي عن الكتابة المدة الماضية، فعقلي لم يتوقف عن إدخالي في عوالم جديدة مع كل فكرة تطرق رأسي وأنا في المستحم، أو على فراشي، أو في سيارتي قافلًا إلى المنزل. تأملات لا تستحق التأمل، لكنها كانت هناك، أعطت لتلك اللحظات معنى آخر، قيمةً مضافةً، شعورًا لذيذًا، حلوى عيد، وطعام أعراس، وأحجار شطرنج.
لا بد أن أنتظم، أو أن أعود كما كنت على الأقل.
فيصل، لا يكتب كثيرًا في الإجازات
20 شعبان القصيّر 1444هـ
12 مارس 2023م
تعليقات
إرسال تعليق