المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2023

اليوم الثاني والسبعون |

 ها أنذا أبدأ مرة أخرى، منتظمًا كما يبدو، والمظاهر خداعة ولا يغتر بها إلا ما أصون كتابتني عن أن يكون فيها ذكره وأمثاله. لكن الاغترار بها طبيعة النفس البشرية، ولأن سلطان البشر لا ينفذ إلى الباطن، جعلنا الظاهر القشري انعكاس الباطن اللبي، فصار دميم الخلقة دميم الأخلاق ضرورةً، وإن لم نجالسه، والضد بالضد، ولم أذكره لعدم المساس بالناس والإحساس؛ وأنا بكلامي هذا لا أنكر أن للظاهر نوع نفاذ للباطن، أو أن له اعتباره في استكناه الباطن وتقديره. زرقة السماء اليوم باهتة، لكنها أكثر إشراقًا من سماء الأمس، تذكرني بأشخاص يصدق وصفها عليهم. لا يوجد ما أحكيه لكم اليوم، عقلي مشوش شيئًا ما، لكن قريبًا إن شاء الله لنا حديث طويل وحكايات كثيرة. فيصل، يكتب مجاملةً لنفسه 21 شعبان القصيّر 1444هـ 13 مارس 2023م

خارج السياق | على هامش الأيام | الحقيقية

لا أعتقد أن كل العناوين ينبغي أن تكون مفهومة، على الرغم من عملي في مجال أعظم ما يهتم به هو العنوان الرئيس للأشياء، لكني أكتب هنا بعيدًا عن عملي أو هذا رجائي الذي أرجوه مني، لأنني أكثرت اصطحابي له أينما ذهبت، وبدأت أخاف أن يتسلل إلى ما أكتب في غيره. انتظمت جواهر عقد أردته من أيام صباي، جواهر أصلها أحلام نسجتُ خيوطها قماشًا وخيطتها معطفًا يسع الكون بأسره، وشمعتي توقفت عن الذوبان واشتد سطوعها، وعاد ظلي ملتصقا بقدمي بعد أن تاه عني، وعرفتُ ملامحي في المرآة، لكن عيني تتخيل تغيرا في المرآة، وصوتي اختنق بصوته، والعجيب أن السماء لم تمطر الأحجار اليوم. لا أتوقف عن التفكير في أمور جرت بها المقادير وأخرى لما تجري بها، ومستقبل يضيع فيه وقتي بتكهن تفاصيله، فيأتيني يقيني بأن الأمر ليس إليَّ، فأعود لرشدي، لكني لا ألبث أن أعود، أصلها جمعية ودايرة سعادتك. تعددت وجهاتي وتوجهاتي، وضاق وقتي أو ضيقته أنا عنها وعن العمل عليها، وكثرت المزاعم والآراء، واختلف السياسيون واضطربوا، وثار العمال وأضربوا، وتوقفت الساعات في أيدي الناس، ولم يتذكر أحد مواعيد غده ووعود ماضيه. تتكرر القضايا، والبراهين هي هي، لكن المصيبة أ...

من اليوم الماضي إلى اليوم الحادي والسبعين | دارت الأيام وطالت الأيام

 وقعت في فخ البطالة والكسل، لكن ليس عن العمل، فأنا لا أتوقف عنه أبدًا ضرورة عصرنا الجشع، إنما عن الكتابة التي أحبها، ويبدو أن الحب لا يكفي. غامرتُ في الأيام الماضية كثيرًا، وحصلت أمور عظام، واستمتعتُ بكل آن فيها؛ عدت فيها إلى ماضٍ قريب اشتقت إليه، لا أريد الحديث عنه كثيرًا، فله خصوصية ويعاني من حساسية شديدة، لكن أقول كما قال الشاعر: فكان ما كان مما لستُ أذكره * فظُن خيرًا ولا تسأل عن الخبرِ قرأت قدرًا جيدًا كل يوم من الأيام الماضية، ليس أفضل أداء لي، لكن الأفضل مقارنةً بما صار إليه الواقع؛ أنا راضٍ وهذا يكفيني. ما زلتُ أقرأ هذا هو ما يهمني الآن، مع وجود كل المشتتات والملهيات وتهافتها حولي، كلها تغريني بإنفاق ما بقي من سويعات من يومي الضائع أكثره في العمل عليها ومعها، وأنا عبد ضعيف وعندي رغبات وأهواء :) أمقت انقطاعي عن الكتابة المدة الماضية، فعقلي لم يتوقف عن إدخالي في عوالم جديدة مع كل فكرة تطرق رأسي وأنا في المستحم، أو على فراشي، أو في سيارتي قافلًا إلى المنزل. تأملات لا تستحق التأمل، لكنها كانت هناك، أعطت لتلك اللحظات معنى آخر، قيمةً مضافةً، شعورًا لذيذًا، حلوى عيد، وطعام أعراس، ...