اليوم الثاني والسبعون |
ها أنذا أبدأ مرة أخرى، منتظمًا كما يبدو، والمظاهر خداعة ولا يغتر بها إلا ما أصون كتابتني عن أن يكون فيها ذكره وأمثاله. لكن الاغترار بها طبيعة النفس البشرية، ولأن سلطان البشر لا ينفذ إلى الباطن، جعلنا الظاهر القشري انعكاس الباطن اللبي، فصار دميم الخلقة دميم الأخلاق ضرورةً، وإن لم نجالسه، والضد بالضد، ولم أذكره لعدم المساس بالناس والإحساس؛ وأنا بكلامي هذا لا أنكر أن للظاهر نوع نفاذ للباطن، أو أن له اعتباره في استكناه الباطن وتقديره. زرقة السماء اليوم باهتة، لكنها أكثر إشراقًا من سماء الأمس، تذكرني بأشخاص يصدق وصفها عليهم. لا يوجد ما أحكيه لكم اليوم، عقلي مشوش شيئًا ما، لكن قريبًا إن شاء الله لنا حديث طويل وحكايات كثيرة. فيصل، يكتب مجاملةً لنفسه 21 شعبان القصيّر 1444هـ 13 مارس 2023م