اليوم السابع والثلاثون | مواقف وأفكار
لا أعتقد أني أجيد رواية القصص وحكايتها للناس، فما بالك لو كانت الحكاية عني، وما دفنته عميقًا في قلبي، وما أخفيته من إشارات العيون والأفعال، وما كتمته من الكلمات والأقوال.لا أستطيع، مجرد تخيلي لهذا يثير فيّ هلعًا لا لا يهدأ أبدًا، رغم أن الكلام عن النفس -بالأخص عن أمجادها وبطولاتها، أو على الأقل ما تراه هي كذلك- من ألذ الأمور لها وأشهاها، ولا ينازع في هذا إلا من لا عقل له يعقل به اللذات المعنوية، ويفرق به بين مراتبها.
هذه المرة بدايتي أسجلها اعترافًا في مدونتي للمرة الأولى، عدا عن أشياء رمزت إليها رمزًا، لا يحلها إلا من عرفني، فلا أخشى عليه أبدًا، لاعتقادي بعدم وجود من عرفني إلى الحد الذي يمكّنه من حلها.
وهذه المرة الأولى -بحسب الذاكرة- أكتب عنوان التدوينة قبل أن أكتبها، وصدقًا لهو أمر غريب لا أفهمه، ولا أفهم من يفعله، إن كان هناك أحد أصلًا، ففيه إقدام وجرأة هي للحمق والتهور أقرب، لكنا نراها عند ولادة الآدميين كل يوم، ولا نلقي لها بالًا، فهذا عابد لم يصلِّ لله ركعة، وذاك جمال دميم الخلقة، وصابر لا يصبر، وشريفة عاهرة، وفرح مكتئبة، وهيفاء معصمها يكتم الأساور والحلي.
ولا نعجب من سير القصص على خلاف اسمها، ومن هنا علمنا -بالطريقة الصعبة- أن الحكم على الكتب لا يكون بالأسماء.
لا أريد الإكثار من الكلام، أظن أن هذا القدر كافٍ لليوم من مشاركة الأفكار، سأتوقف الآن.
فيصل، أفكاره لا تهدأ
15 رجب الأصب 1444هـ
6 فبراير 2023م
تعليقات
إرسال تعليق