اليوم الثاني والخمسون |
لا أحسن صياغة المقدمات والمطالع، ولا أجيد التعامل مع البدايات غالبًا، أمرٌ ناقشته مع من أثق برأيهم وحكمهم، ولم أخرج من كلامهم معي بعَقّادٍ نافع. لكن إن كنت تعلمت شيئًا من إخفاقاتي في مقدماتي ومطالعي وبداياتي فهو أن ألا أتكلف، في كل شيء، مطلقًا، لا تتكلف.
بعيدًا عن هذه المقدمة وقريبًا منها، لم أخطط أن أتحدث عن البدايات والمقدمات، لكن لم أجد مقدمةً أبدأ بها ما أريد قوله إلا أن أقدم عجزي عن إتياني بواحدة.
والآن لا أستطيع أن أبدأ في كتابة حديثي، لذا سأسرد الفكرة سردًا بعيدًا عن كل ما يمكن أن يعيق تدفق سيل الكلام، الأمثال والحكم الشعبية تحتل مكانة مهمة في كل ثقافة، وكذلك في قلبي، فهي تجذبني جذبًا عنيفًا إليها، أحب أن أعرفها وأن أحفظها بلغتها ولسانها الأصلي إن استطعت وإلا حفظتُ معناها وصغتُه بعبارة منمقة.
إلى جانب حكمة الأجيال المورثة المكنوزة في هذه الحكم، فأكثر ما يثير اهتمامي فيها هي قصصها -إن كان لها واحدة- ومجازاتها وتصويراتها، فهي تأسر لبي، وتأخذ من وقتي الكثير تأملًا فيها وفي تفاصيلها، ومحاولة النسج على منوالها، أو حلها وتركيبها بطرق مختلفة.
للأسف لن أجبر نفسي على الإكثار من الكتابة -على الأقل في هذه التدوينة- اليوم، سأتبع هوى نفسي.
فيصل، بدوي طاح على تمرة
1 شعبان القصيّر 1444هـ
21 فبراير 2023م
تعليقات
إرسال تعليق