الأيام الثامن والأربعون والتاسع والأربعون والخمسون والواحد والخمسون|

لا أذكر متى كانت المرة الأخيرة التي جلستُ فيها حائرًا لا أدري ماذا أكتب، أو كيف أبدأ كتابتي. طال فراقي عن هذه الحالة، لكن شقيقتها لم تتركني لحظة، واليوم التأم شملنا.

أتريد معرفة شقيقتها؟ هي ظلي الذي لا يفارقني، لصيقي، إهابي، لجامي؛ تملّكت لساني وصار طوع إرادتها، لا ينطق إلا إذا أرادت، ويمسك إذا أشارت: صعوبة التعبير عما يجول في خاطري.

مضحك لقاؤنا هذا بعد طول الغياب، على ما فيه من معاناة، إلا أن في طيّه أمور وأمور، إن ذكرتها قالتْ: انحياز للماضي. أو مصطلحًا يشبهه تحب استخدامه معي ومع حالاتي.
لطيفة اختياراتها، تصبغ الأشياء بلون روحها، حتى تلك القاتمة، تصير بكلماتها مشرقةً وضيّة.

لا بد أن أقنع بالقليل من كتابتي إن أردتها يومية، أو لابد من الحزم والشدة مع ذاتي الكاتبة لأخرج منها المزيد كل يوم. خياران أحلاهما مر، ومفترق طريقين كلاهما وعر.
فهذا المكتوب -على قصره- استغرق أكثر الأيام المعدودة، ذهابًا وإيابًا، إعادةً وإنشاءً. 

فيصل، يعلم أن القناعة كنز لا يفنى
29 رجب الأصب 1444هـ
20 فبراير 2023م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بارق التجليات في ذكر شيء من نوادر المخطوطات

اليوم الأخير

أشتات عن المسلسَلات