اليوم الرابع والأربعون | اليوميات لا تحتاج إلى عناوين

 لأنك رأيت -عزيزي القارئ- عنوان التدوينة، أريد أن أخبرك بشيء، احترت حقيقةً في ماهية ما أكتبه هنا تحت الأيام المعدودة، فافترضتها يوميات، لأنها أقرب ما يكون إليها، إلا أن اليوميات مبناها -غالبًا- على الأحداث الحاصلة خارج الإنسان، فهو يصف يومه، وما قابله فيه، والبعض قد يزيد ما شعر به تجاه ما حصل خلال اليوم.

أما ما أفعله أنا فهو تصوير وإخبار عما يجري في داخلي من أحداث يومية، وأفكار سبهللية، ورغبات أشعبية، وحكم علوية، وتأملات فزلوكية، وأشياء كثيرة لا أستطيع إيجاد وصف لها يناسبها.

لكن ابتداءً من التدوينة القادمة لن أشترط وسم التدوينات بأسماء زائدة على تعدادها، إلا لمناسبة أو أخرى، فالأمر راجع إلي تخييرًا.

ليس كل ما يعلم يقال، وكذلك ما نشعر به، إلا أن الله أراد أن يكون ناس لا يكبحون جماح كلامهم، ولا يثنون عنان أقلامهم، غسيلهم منشور في كل مكان، حتى صاروا حديث كل لسان، فاللهم لا تجعلنا منهم، ولا تجمعنا بهم، وباعد بيننا وبينهم.فاحذر منهم قارئي الكريم، فالأمر جلل والخطب عظيم، لأن القرين يقتدي بقرينه، وأخلاق الجليس تسري لجليسه من حيث لا يشعر، فلا يدري إلا وهو نسخة طبق الأصل عنه، اعتاد ما اعتاده، ويفعل ما يفعله، ولا يبقى فرق إلا بالظاهر.


فيصل، يكتفي بالقليل

22 رجب الأصب 1444هـ

13 فبراير 2023م



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بارق التجليات في ذكر شيء من نوادر المخطوطات

اليوم الأخير

أشتات عن المسلسَلات