الأيام الأول والثاني والثالث بعد الأربعين | كلام على كلام

لم أحاول أن أجد وقتًا في أوقات فراغي الكثيرة للكتابة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زلتُ أسعى للتخلص من هذا الكسل والبدء بالكتابة في هذا الوقت المهم المهمل.

كما قلتُ سابقًا لم أكتب كثيرًا عن تفاصيل الفترة الماضية، رغم ما حملته من أحداث وفعاليات كثيرة، وأستذكر هذا الأمر هنا، لتحيري في الإخبار عن أمر حصل في نهاية الأسبوع المنصرم... توقفت عن الكتابة بعد كلمة المنصرم، أحاديث العمل الجانبية لا تنتهي، لكن هذه المرة كانت تهمني، وليس هذا محل الحديث عن العمل، فلنتوقف الآن عن هذا وننتقل إلى غيره.

أقرأ في الحلقة الثانية من ثلاثية السيرة الذاتية للدكتور زكي نجيب محمود، الموسومة بـ قصة عقل، يحكي فيها عن رحلته الفكرية، وتقلباته بين المناهج تبنيًا وتركًا، تأييدًا ونقضًا، ومعاناته مع مثقفي عصره، والبيروقراطية الأكاديمية، والمحسوبيات، والمعايير الفاسدة، والذائقة المريضة، وانحطاط الفكر، وسوء الأخلاق، وتدني الهمم، وانحلال المبادئ، وكل ما هو سيء. لكنه -لحسن الحظ- أدرك بعد مدة أنه أفرط في الحط على أهله وناسه، وأن التعصب الأعمى والانبهار بما رأى حيّداه عن الجادة.

أخالفه في كثير من آرائه، وكنت أتمنى لو لم يتبنَّ أكثرها أو على الأقل لم يتفوه به، فهو سخيف متهالك، لا يصمد أمام أدنى نقد من أصغر طالب لعلم الكلام، لكن لكل بضاعة سوق، ولولا الاختلاف لكسدت وبارت، ولا يزالون مختلفين. على كل، لا أزال معجبًا بقلمه وبيانه، وحسن لفظه وتصويراته.

اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان.

فيصل، لا يبخس الناس أشياءهم

21 رجب الأصب 1444هـ

12 فبراير 2023م


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بارق التجليات في ذكر شيء من نوادر المخطوطات

اليوم الأخير

أشتات عن المسلسَلات