الأيام الأول والثاني والثالث بعد الأربعين | كلام على كلام
أقرأ في الحلقة الثانية من ثلاثية السيرة الذاتية للدكتور زكي نجيب محمود، الموسومة بـ قصة عقل، يحكي فيها عن رحلته الفكرية، وتقلباته بين المناهج تبنيًا وتركًا، تأييدًا ونقضًا، ومعاناته مع مثقفي عصره، والبيروقراطية الأكاديمية، والمحسوبيات، والمعايير الفاسدة، والذائقة المريضة، وانحطاط الفكر، وسوء الأخلاق، وتدني الهمم، وانحلال المبادئ، وكل ما هو سيء. لكنه -لحسن الحظ- أدرك بعد مدة أنه أفرط في الحط على أهله وناسه، وأن التعصب الأعمى والانبهار بما رأى حيّداه عن الجادة.
أخالفه في كثير من آرائه، وكنت أتمنى لو لم يتبنَّ أكثرها أو على الأقل لم يتفوه به، فهو سخيف متهالك، لا يصمد أمام أدنى نقد من أصغر طالب لعلم الكلام، لكن لكل بضاعة سوق، ولولا الاختلاف لكسدت وبارت، ولا يزالون مختلفين. على كل، لا أزال معجبًا بقلمه وبيانه، وحسن لفظه وتصويراته.
اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان.
فيصل، لا يبخس الناس أشياءهم
21 رجب الأصب 1444هـ
12 فبراير 2023م
تعليقات
إرسال تعليق