الأيام الثاني والثالث والرابع | عدم الالتزام وضعف الإرادة

قارئ هذا المكتوب الكريم أتمنى لك يومًا سعيدًا، لا أدري في أي وقت ستقرأ هذا الكلام، فللاحتياط استعملت "يوم" عوضًا عن "صباح" إذ هو الوقت الذي أكتب فيه الآن.
لم ألتزم بما تعاهدت عليه مع نفسي من الانضباط الكتابي طوال السنة، فبدأت متأخرًا أولًا، وثانيًا أسقطتُ يومًا ولم أكتب فيه، وللسخرية أن أمر الكتابة هذا لم يمضِ عليه إلا ثلاثة أيام، فاعجب ما شئت من عهد ما لبث أن نُكث، أو من متعاهد لم يكد يفعل شيئًا مما عاهد عليه حتى نكث العهد؛ ومن نكث فإنما ينكث على نفسه.
أحاديث العمل الجانبية لا تنقطع، توقفت عن الكتابة بعد كلمة (نفسه) لما يقارب ربع الساعة، كانت كلها للحديث عن رائعة أوسكار وايلد صورة دوريان غراي؛ لا أنفك أتذكر مقاطع كاملة بالنص أو المعنى منها، ومضات من الصور التي تخيلتها عند قرائتي، ولقطات من الصور التي شاهدتها في الفيلم، واحدة من الروايات القليلة التي أرشحها بإطلاق لكل من يسأل عن رواية بعيدة عن المعتاد؛ والآن من بعد كلمة (المعتاد) دخلنا في آخر عن ما كان زميلاتي يقرأن في مراهقتهن من روايات، وكان محور الحديث رواية بعنوان The Notebook، عن فتاة ثرية تصيّف في بلدة ساحلية مع عائلتها، فتقع في حب أحد السكان، لتكون بينهما ملحمة حب وعشق وغرام تتوجت عقدتها بهروب الفتاة من عائلتها بعد اضطهادهم لها، لتعود إلى أحضان معشوقها في تلك البلدة، فتنتهي قصتهما بعيش ثابت نابت؛ والآن أعود للكتابة مرة أخرى، إذ بعد كلمة (نابت) طال حديثنا لنصف ساعة، وخضعت لاختبار نفسي عن التعامل مع العلاقات الغرامية، وأشك جدًا في علميته ودقته وصحته، وأظهرت النتائج أني شخص سام.
أعتقد أن هذا يكفي للأيام الماضية ولليوم، لا أريد أن أكون منبتًا، لا أبقي ظهرًا ولا أقطع فلاةً.

فيصل، تشغله أحاديث العمل
12 جمادى الآخرة 1444هـ
4 يناير 2023م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بارق التجليات في ذكر شيء من نوادر المخطوطات

اليوم الأخير

أشتات عن المسلسَلات