محاولة الأشياء | البدايات الكاذبة | كتابات الصباح

طال بقاء هذه التدوينة بين المسودات، نسيت أمرها ولو لم أستعرض المسودات لما تذكرتها.
وتفاجأت لما رأيتها فارغة إلا من العنوان، ولمحاسن الصدف دور في هذا اللقاء، وإن كان كل أمر مقضي مقدر لكن يحلو للإنسان أن يربط الأمور بجمال حظه وكمال طالعه وحسن بخته.
فقد تذكرت وأنا أكتب هذه الكلمات أني نويت أن تكون هذه التدوينة عن البدايات الجديدة، والآمال المتوقدة في اللحظات الأولى، والصملة الزائفة للانضباط والارتباط والثبات؛ واليوم هو الأحد، البداية الموعودة لكل الأحلام التي تداعب أعيننا نهاية كل يوم من أيام الأسبوع، وحتى تلك المواضيع المؤجلة، والأفكار المهملة، والمشاريع المعطلة، لا يحلو لنا أن تكون بدايتها الموعودة أو المنتظرة إلا عند انبلاج فجر الأحد، ويكأنه وُعِدنا بكمال وتمام ما يبدأ في الآحاد.
انقطعت عن الكتابة مؤخرًا، لا الانقطاع الكلي عن الممارسة، ولكن الانقطاع عن الشعور بها وممارستها لأجلي ولأهدافي ولغاياتي، فصارت كل كتاباتي -لنحس طالعي هذه المرة- مرهونة بعملي، ويا نحس من كان عمله هوايته، فإما أن يكره الهواية أو أن يكره العمل، وأرجو ألا أكون أحدهما؛ فإني ما زلت أتعشق الكتابة وكل ما يرتبط بها، أطرب لسماع اسمها، وأنتشي عند الحديث عنها، كانت ولا زالت.
كالعادة خرجت الأمور عن السيطرة ولم أتقيد بموضوع الخاطرة؛ ما كنت أريد قوله هو أن البدايات دائمًا ما تغر الإنسان، وتفسح في أمله بما لا يسعه أجله، ليغرق في دوران مستمر من بداية إلى بداية، ومن محاولة إلى محاولة، لأنه لا يرضى بالسير أعرجًا أو كسيحًا.
الوقت المناسب لأي بداية واستئناف ومشروع وانطلاق وكل شيء آخر يُبدأ هو الآن، فلا تتردد يا أنا وابدأ في كل آن ما تريد فعله.

رح يا أنا يا فاسد التركيبِ
يا حائلًا بيني وبين حبيبي

فيصل، يحاول مرة أخرى.
٢٧ ربيع الأنوار ١٤٤٤هـ
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٢م

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بارق التجليات في ذكر شيء من نوادر المخطوطات

اليوم الأخير

أشتات عن المسلسَلات