المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2025

أشتات عن المسلسَلات

 بلغني أيها الخل الوفي والكريم السخي أن رمضان موسم، تتكدس فيه أكوام البشر على أشياء شتى، فتراهم أمام الفوّال طوابيرَ لا آخر لها، وكذلك الكيّال، والبقّال، والقالي * ، والسوبياوي ** ، والسنابيسي *** ، وغيرهم من أرباب أطايب المآكل والمشارب. وليس هذا حصرًا عليهم، فهم يزدحمون على الأسواق، والمقاهي، والمساجد، والبسطات، وطاولات "الفرفيرة" وتنس الطاولة، وشاشات التلفزيون أو التلفاز أو الرائي كما حلا لبعضهم تسميته! وأكثر ما يُنتج في موسم رمضان أو له -غير المأكولات والمشروبات- المسلسلات، وهي العروض المتلفزة التي تحكي قصةً واحدة أو قصصًا متعددة تشترك في قاسم ما؛ كالكوميدية، أو الدرامية، أو النقد للظواهر الاجتماعية... إلخ من أغراض الكتّاب والمنتجين، التي عادة ما تتأثر بقرارات المخرجين بمختلف أماكنهم، إن خلف الكاميرات وفي "البلاتوهات"، أو المكاتب الفخمة الضخمة، المصنوعة من خشب الصنوبر أو الزان، المنضدة غرفها بالمقاعد الجلدية التي تئط بجالسيها لأدنى حركة منهم. وهي لهذا ولأسباب غيره مسلسِلة وإن كانت مسلسَلة، إذ تزرع في المرء -مدركًا أو لا- مفاهيمَ وأفكارًا لا يبعد أن يتبناها قريبًا...