اليوم الأخير
عدنا والعود أحمدُ، عبارة استُهلكت لكثرة ما اعتورتها أقلام الكتّاب وألسنة المتكلمين من مقدمي البرامج والمدرسين والمدورئين*، وربما تزيد سماجتها إن كتبتها ههنا لتفاقم حالات الانقطاع والعودة إلى هذا المنبر الذي نسجت عناكب النسيان شباكها بين جنباته، إذ آخر ما نُشر فيه كادت أن تمر عليه السنة، إلا أني ما يبث فيَّ الأمل وجود بعض الزيارات المتفرقة التي تُظهرها لي إحصائيات الموقع، وإن كنت أتوقع أنها من الأشباح الآلية التي تبحث عن المخالفات وما يخرق قوانين المجتمعات الإلكترونية. الحاصل، ها نحن مرة أخرى نستأنف نثر الهراء وأشتات الأفكار والمشاعر التي قد يجد فيها الآخرون مرآة لهم، أو إجابات عما يعتلج في صدورهم من سؤالات، أو -في أفضل الأحوال التي أستبعد وقوعها- فائدةً تضيء لهم دروب الحياة المعتمة، التي صار الكل يقطعها وحيدًا، إما لاستنكافه من الرفقة، أو لعدم وجدانه الرفيقَ أصلًا. هذا المكتوب هو إشعار بالبدايات الجديدة المتأخرة، والتي كان من المفترض أن تنطلق من أول أيام السنة الميلادية 2025، والفرض كذلك أن يكون حوارًا مكتوبًا مع الصديقة المتفننة خيرية يجمع أشتاتًا عن الكتابة والفن والمجتمع، لكن الكسل ...