المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2022

تمرين للعضلات الضامرة | كلام فارغ

 لكل منا حكايته، قضية لاكتها الألسن والأفكار، يفترض أن تكون مسلمة في التعامل مع الغير، لكن -وما أكثر الـ لكن- كُتب عليها النسيان في اللحظات التي نحتاج أن نعمل بها فعلًا. كنت إلى عهد قريب لا أتخيل الأشخاص العابرين، من سائقي السيارات، والماشين في الشوارع، وباعة المحلات، ونادل المطعم، وبواب العمارة، حتى زملائي في العمل، لا أتخيلهم إلا ذواتًا مجردة، لم تخلق إلا لأراها، تمامًا مثل شخصيات ألعاب الفيديو، تجد الشخصية فجأة أمامها شخص يظهر من العدم، ليسير بلا هدى في أرجاء اللعبة، ولو حاولت اللحاق به لما وصلت إلى شيء ذي بال. اللاعب هو الشخصية الرئيسة، وكل من سواه خادم له ولقصته، لا قصة لهم إلا أنهم جزء من قصته، وكذلك من حولي. لكني خرجت من هذا الاعتقاد -أو الظن- بالطريقة الصعبة للأسف، فلم أعِ حقيقة الأمر إلا بعد لأي وفقدان لمن كان عزيزًا على قلبي يومًا. ثم ظهرت لي مصاديق خطأ اعتقاد رئاسة الذات على/في العالم الخارجي من وجوه كثيرة، وبدأ من يعرفني ويعرف كتابتي باستنتاج أني ما عدت قادرًا على إكمال هذه التدوينة العالقة من خمسة أيام في المسوّدة، وبدأت بالتكلف في الكتابة وحزق المعاني حزقًا لتخرج عبار...